شيخ محمد سلطان العلماء
129
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
للتقييد هذا توضيح كلام الأستاذ وهذا انما يتم بناء على كون مصب قوله ( ع ) في الخبرين المتعارضين « خذ بما وافق الكتاب » وقوله ( ع ) « فما وافق كتاب اللّه فخذوه » في المقبولة مع قوله « لم أقله » مصبا واحد وانهما يفرغان من لسان واحد ويمكن منعه حسبما نبه عليه الأستاذ في آخر مبحث التعارض مضافا إلى امكان دعوى كون اخبار الترجيح بصدد بيان ان هذا مرجح وذاك مرجح بلا لزوم ترتيب بينها أصلا كما سيأتي في كلام الأستاذ وعليه فلا يرد هذا الاشكال من تقييد اخبار التخيير بفقد المرجحات كلا أو التقييد بفقد هذا المرجح الكتابي خاصة [ نقل وتعقيب في الترجيح بالشهرة ] ( نقل وتعقيب ) قال الشارح بعد قول الأستاذ « لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة » يأبى هذا الاختصاص تعليل الترجيح بالشهرة بان المجمع عليه لا ريب فيه فان مقتضاه بعد ما كان ارتكازيا عدم الفرق في الحكم بين مورد الرواية وغيره ولا سيما بملاحظة تثليث الأمور والاستشهاد على رد المشكل إلى اللّه تعالى بقول النبي ( ص ) « حلال بين الخ » لامتناع الاقتصار على المورد بعد ذلك كله انتهى ) وأقول ان الظاهر كون الرواية المشهورة في نفسها مما لا ريب فيه لا بالإضافة إلى الخبر الآخر كما في كلام الشيخ قده ومن البين ان الشهرة في زمان الأئمة ( ع ) بين الرواة وأصحابهم ( ع ) كانت موجبة الموثوق الشخصي والاطمينان بصدورها بحيث يصح ان يقال عرفا انها مما لا ريب فيها بقول مطلق وعليه فلا غرو في التعدي منها إلى مثلها مما يوجب الوثوق الشخصي والاطمينان بالصدور لا إلى كل مرجح غير منصوص بمجرد الأقربية إلى الواقع وعليه فتكون الشهرة من المرجحات لا موجبة لاختصاص الحجية بالمشهور وسقوط الخبر الشاذ عن الاعتبار رأسا وارتكازية التعليل والاستشهاد بقول النبي ( ص ) تأييد لما ذكرنا لوضوح استقرار بناء العقلاء على اعتبار الخبر الموثوق به لأنه لا ريب فيه دون الخبر الشاذ بمعنى ترجيح الخبر المشهور على الشاذ مع كونهما معتبرين عندهم لارتكاز الترجيح كك في أذهانهم ولا شك انهم يفهمون من ادراجه ( ع ) المشهور في امر بين رشده انه حجة فعلية دون الآخر ولأجل ارتكازيته في أذهانهم لم يكن تعبديا في اخبار الترجيح حتى يلزم تقييد التخيير بعدم اشتهار ذلك بيانه مستوفى عند تعرض الأستاذ فظهر مما ذكرنا اختصاص الترجيح بالصفات في المقبولة بمورد الحكومة ولا وجه للتعدى منه إلى غيره وكذا الحال في موافقة الخبر مع بعد تقييد وسيأتي للكتاب المذكورة